الشيخ محمد تقي التستري
459
قاموس الرجال
وفي خبره الرابع في صدره " عن عليّ بن محمّد بن القاسم الحذّاء قال " وفي ذيله : " أنا محمّد بن عليّ بن القاسم الحذّاء " سمّاه أوّلا " عليّ بن محمّد " وأخيراً " محمّد بن عليّ " . وقوله بعد : " واسم عمّه القاسم الحذّاء " فيه سقط ، فالمناسب أن يقال : قال الكشّي : واسم عمّه يحيى بن القاسم الحذّاء . وكون نسخة القهبائي بلفظ " يحيى بن القاسم " الظاهر كونه من استظهار المحشّين فخلط بالمتن ، وقلنا كراراً : إنّه ينقل غالباً عن نسخة مختلطة الحواشي بالمتن بشهادة نسخ من تقدّم عليه ، كابن طاوس والعلاّمة وابن داود ومن تأخّر عنه . وقوله بعد : " وأبو بصير هذا يحيى بن القاسم مكنّى أبا محمّد " فيه تحريفات ، فلا مناسبة لأصله هنا ، لأنّه لم يذكر في الخبر الّذي هذا تاليه اسم من أبي بصير كعمّ الراوي . ثمّ لا مناسبة لقوله : " هذا " لأنّه لم يذكر معه أبو بصير آخر . ثمّ أبو بصير " ابن أبي القاسم " كما في عنوانه وفي خبره الثاني لا " ابن القاسم " . والظاهر أنّ قوله : " يحيى بن القاسم " كان جزء الكلام الأوّل فخلط بالثاني ، وأنّ الكلام الأوّل كان هكذا : " واسم عمّ عليّ بن محمّد بن القاسم أو محمّد بن عليّ ابن القاسم : يحيى بن القاسم " والأصل في الكلام الثاني هكذا : وأبو بصير هذا يكنّى أبا محمّد . كما أنّ الظاهر أنّ الكلامين كانا منفصلين فصارا متّصلين تحريفاً ، ولا يبعد أن يكون الكلام الثاني جزء الخبر الأخير بقرينة الخبر الثاني عشر من أخبار نقلت في عنوان " ليث " . هذا ، وذكره أيضاً في أصحاب الإجماع من أصحاب الباقر والصادق ( عليهما السلام ) قائلا : في تسمية الفقهاء من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السلام ) . قال الكشّي : اجتمعت العصابة على تصديق هؤلاء الأوّلين من أصحاب أبي جعفر وأصحاب أبي عبد الله ( عليه السلام ) وانقادوا لهم بالفقه ، فقالوا : أفقه الأوّلين